عبد الغني الدقر
72
معجم النحو
( 7 ) أن تقع بعد « حتى » فتكسر بعد الابتدائيّة « 1 » نحو « مرض بكر حتى إنّه لا يرجى برؤه » وتفتح بعد الجارّة والعاطفة نحو « علمت دخيلة أمرك حتّى أنك سليم الطّويّة » « 2 » . ( 8 ) أن تقع بعد « أما » « 3 » نحو « أما إنّك مؤدّب » فالكسر على أنّها حرف استفتاح بمنزلة « ألا » والفتح على أنها بمعنى « أحقا » وهو قليل . ( 9 ) أن تقع بعد « لا جرم » « 4 » والغالب الفتح نحو ( لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ) « 5 » فالفتح عل أنّ جرم فعل ماض معناه وجب و « أنّ » وصلتها فاعل ، أي وجب أنّ اللّه يعلم ، و « لا » زائدة ، وإمّا على أنّ « لا جرم » بمنزلة « لا رجل » ومعناهما « لا بدّ » و « من » بعدهما مقدرة ، والتقدير : لا بدّ من أن اللّه يعلم ، والكسر على أنها منزّلة منزلة اليمين عند بعض العرب فيقول : « لا جرم إنك ذاهب » . 10 - « ما » الزائدة : تتّصل « ما » الزائدة وهي الكافّة ب « إنّ وأخواتها » « 6 » فتكفّها عن العمل وتهيئها للدخول على الجمل الفعليّة نحو ( قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ ) « 7 » ( كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ ) « 8 » وهكذا غيرهما 11 - العطف على أسماء هذه الأحرف يعطف على أسماء هذه الأحرف بالنصب ، قبل مجيء الخبر وبعده كقول رؤبة : إنّ الربيع الجود والخريفا * يدا أبي العبّاس والصّيوفا « 9 » ويعطف بالرفع بشرطين ( أ ) استكمال الخبر ( ب ) كون العامل « إنّ أو أنّ أو لكنّ » نحو ( أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ) « 10 » وقوله :
--> ( 1 ) الابتدائية : هي التي تستأنف بها الجمل . ( 2 ) فتقديرها على العطف : وسلامة طويتك ، وعلى الجر إلى سلامة طويتك . ( 3 ) انظر « أما » في حرفها . ( 4 ) انظر « لا جرم » في حرفها . ( 5 ) الآية « 23 » النحل ( 16 ) . ( 6 ) إلا « لا » النافية للجنس ، و « عسى » بمعنى لعل ( 7 ) الآية « 108 » الأنبياء ( 21 ) . ( 8 ) الآية « 6 » الأنفال ( 8 ) . ( 9 ) عطف « الخريف » بالنصب على الربيع قبل مجئ الخبر وهو « يدا أبي العباس » وعطف « الضيوف بالنصب بعد مجيء الخبر . و « الجود » المطر الغزير ، والمراد بأبي العباس : السفاح . وهذا من التشبيه العكسي . ( 10 ) الآية « 3 و 4 » التوبة ( 9 ) .